الدراسات المسائية في العراق بين الحل والتعقيد
2009-11-08
لقد مر التعليم في العراق بمراحل عديدة وكل مرحلة منها كانت تفرز نتاجها على الساحة ففي مرحلة السبعينيات من القرن الماضي تصدرت جامعة بغداد الجامعات العربية والإقليمية من خلال تطور العلم فيها وبعدها مر التعليم في مرحلة ليمنح اكثر عدد من الطلبة المستحقين للتعلم فرصة لأخذ شهادة جامعية و لرفد المجتمع و أغنائه بالمزيد من المثقفين وكان نتاج هذه المرحلة هو الدراسات المسائية في الجامعات الحكومية التي يرى البعض أنها فرصة ثمينة للطالب و يرى البعض الاخر أنها ليست بالمستوى المطلوب وأنها تسبب في تدهور المستوى العلمي للبلد
وبين تباين الاراء من مؤيدٍ الى معارض على الدراسات المسائية تابعنا الموضوع من خلال هذا التحقيق
الدراسة الجامعية في العراق انقسمت إلى قسمين الأول صباحي والثاني مسائي وبات الأول ملازما للثاني في اغلب الكليات باستثناء المجموعة الطبية،
ولدى بعض الطلبة من الدراسة الصباحية تحفظات على المسائي
يقول الطالب "عمار حسين" (كلية الآداب-جامعة بغداد) صباحي : "الدراسة المسائية في العراق معيار للفشل الذي لحق التعليم في العراق، فليس بالإمكان اعتبار الصباحي والمسائي في مستوى واحد لأسباب عدة، وهي إن طالب المسائي سيحصل على البكالوريوس بمعدله الضعيف الذي جمعه في الدراسة الإعدادية، وبالتالي سيتساوى مع صاحب المعدل العالي المؤهل لدخول الكلية"
وأضاف قائلاً " إن طلبة المسائي يحصلون على معدلات عالية في مراحل الكلية مما يؤهل إلى حجز المقاعد الخاصة بالدراسات العليا".
ولسماع الرأي الاخر من طلبة الدراسة المسائية وردهم على تحفظات طلبة الدراسات الصباحية فقد ذكر الطالب "أحمد جاسم" (جامعة بغداد) مسائي
" اقدر التحفظات التي يبديها الطلبة في الصباحي، وهذا حقهم فهم أصحاب المعدلات العالية، ونحن أصحاب المعدلات الواطئة، ولكنني اذكر طلبة الصباحي بان المعدل ليس معيارا لنجاح الطالب فكثير من الطلبة يحصلون على درجاتهم بطرق نعرفها جيدا نحن الطلبة سواء كنا صباحي أو مسائي، ولكن النقطة الأهم من ذلك، هي إن الدراسة المسائية تعتبر المتنفس الأوحد للطالب عندما تضيق به الأرض بما رحبت، وانا شخصيا دخلت المسائي وأملي كبير بالعودة للصباحي من خلال الدراسة المسائية، وكنت أتأمل العودة من خلال القرار الذي ينص على أن من يحصل على جيد جدا في المرحلة الأولى بإمكانه الدوام صباحا، ولكن القرار الغي وأتمنى عودته لان فيه منفعة للعمل من خلال المثابرة التي يزرعها في نفسية الطالب".
واضاف قائلا "إن الدراسات المسائية ليست للذين أخفقوا في الدراسة الإعدادية تحت أية ظروف، وهناك طبقة من المثقفين تحاول زيادة مخزونها الثقافي من خلال الدراسة المسائية، وهذه الشريحة ليست صغيرة وعلينا الرضوخ لرغباتها".
ولكن هناك مطالبة لتوسيع الدراسات المسائية لأنها سبيل الطالب للحصول على شهادة مرموقة
فقد ذكر "الدكتور منذر محمد" (الجامعة التكنولوجية): "انا ضد الهجمة التي أثيرت وتثار ضد الدراسة المسائية لأنها سبيل الطالب في الحصول على شهادة مرموقة كالهندسة وباقي الكليات وأطالب توسيعها لتشمل الطب والصيدلة، ولكن ضمن ضوابط ومنها التنافس على أساس المعدل وليس المحسوبية".
ومن جانب الطلبة فأنهم يرون أن هناك غايات "تجارية" يُراد تحقيقها من خلال الدراسات المسائية بالاضافة الى عدم وجود ضوابط لأسعار الاجور
فقد قالت الطالب رؤى محمد ( الجامعة المستنصرية): "هناك شروط لا ادري ما الغاية منها، وتؤكد لي هذه الشروط إن الدراسات المسائية ليست إلا مشروعا تجاريا لا اقل ولا أكثر، فمصادرة القسط في حالة رفض الطالب الترشيح أكثر الشروط (إثارة للاستغراب).
وأضف إلى ذلك إن الإقساط خيالية بكل ما للكلمة من معنى ولامركزية في الإقساط، ولكل كلية قسط خاص بها والمسألة اجتهادات شخصية".
مطالبات لأيجاد اّلية لعمل الخريجين وعدم رفد البلد بمزيد من "العاطلين عن العمل "
فقد ذكر الدكتور صلاح محمد (الجامعة التكنولوجية):
"لااعتراض لدي من حيث المبدأ على الدراسة المسائية، وإنما اعتراضي على آلية العمل بهذه الدراسة، وهذه الإلية يجب أن تخضع للتخطيط السنوي المركزي، فنحن لدينا ألاف الشباب من حملة البكالوريوس الصباحي من العاطلين عن العمل، وأسواق الشورجة شاهدة على كلامي هل من المعقول أن أزيد هذه الأعداد والآف الآف أخرى".
واضاف قائلاً " إذا على الدولة أن تكون واضحة مع طلبة المسائي لماذا لا تقبلهم في التعيينات وتفضيل خريجي الصباحي عليهم، مع العلم أن المادة نفسها هنا وهناك وعلى الدولة أن تتعامل معهم على أساس واحد كذلك الدراسة الأهلية مادام اعترف رسميا بوجودها فعليها إنصافهم"
ومن جانب اهالي الطلبة فأن أقساط الدراسة المسائية تُشكل عبء جديد يضاف عليهم فقد قالت السيدة أم احمد (ربة بيت): "لي ولدين احدهما في كلية أهلية و الاخر مسائي وسبب وجودهما في الأهلي والمسائي هو فوضى الامتحانات في السنوات الأخيرة "
وأضافت قائلة "أطالب عمداء الكليات في استثناء الحالات الخاصة، على الأقل تقسيم القسط على دفعتين أو ثلاث لان هذا سيخفف الضغط على عائلة عراقية أثقلتها كثرة المتطلبات اليومية ولا اخفي عليكم انوي بيع أثاث المنزل وأسدد الأقساط وأملي أن يعوضوني خيرا عندما يتخرجون"
وبين كل هذه الآراء حول الدراسات المسائية في العراق من ارتفاع الأجور الدراسية إلى قلة فرص التعيين لخريجي هذه الدراسة يبقى أمل الطالب العراقي من الحكومة العراقية إلى إعادة النظر في ارتفاع أسعار الأجور الدراسية وإيجاد حل يتناسب مع الواقع المادي للطالب بالإضافة إلى العمل باّلية لتعيينهم و لاستثمار جهودهم في بناء العراق بعد السنين التي قضوها على مقاعد الدراسة وهم يطمحون إلى أن يأخذوا دورهم في أعمار العراق
وبين تباين الاراء من مؤيدٍ الى معارض على الدراسات المسائية تابعنا الموضوع من خلال هذا التحقيق
الدراسة الجامعية في العراق انقسمت إلى قسمين الأول صباحي والثاني مسائي وبات الأول ملازما للثاني في اغلب الكليات باستثناء المجموعة الطبية،
ولدى بعض الطلبة من الدراسة الصباحية تحفظات على المسائي
يقول الطالب "عمار حسين" (كلية الآداب-جامعة بغداد) صباحي : "الدراسة المسائية في العراق معيار للفشل الذي لحق التعليم في العراق، فليس بالإمكان اعتبار الصباحي والمسائي في مستوى واحد لأسباب عدة، وهي إن طالب المسائي سيحصل على البكالوريوس بمعدله الضعيف الذي جمعه في الدراسة الإعدادية، وبالتالي سيتساوى مع صاحب المعدل العالي المؤهل لدخول الكلية"
وأضاف قائلاً " إن طلبة المسائي يحصلون على معدلات عالية في مراحل الكلية مما يؤهل إلى حجز المقاعد الخاصة بالدراسات العليا".
ولسماع الرأي الاخر من طلبة الدراسة المسائية وردهم على تحفظات طلبة الدراسات الصباحية فقد ذكر الطالب "أحمد جاسم" (جامعة بغداد) مسائي
" اقدر التحفظات التي يبديها الطلبة في الصباحي، وهذا حقهم فهم أصحاب المعدلات العالية، ونحن أصحاب المعدلات الواطئة، ولكنني اذكر طلبة الصباحي بان المعدل ليس معيارا لنجاح الطالب فكثير من الطلبة يحصلون على درجاتهم بطرق نعرفها جيدا نحن الطلبة سواء كنا صباحي أو مسائي، ولكن النقطة الأهم من ذلك، هي إن الدراسة المسائية تعتبر المتنفس الأوحد للطالب عندما تضيق به الأرض بما رحبت، وانا شخصيا دخلت المسائي وأملي كبير بالعودة للصباحي من خلال الدراسة المسائية، وكنت أتأمل العودة من خلال القرار الذي ينص على أن من يحصل على جيد جدا في المرحلة الأولى بإمكانه الدوام صباحا، ولكن القرار الغي وأتمنى عودته لان فيه منفعة للعمل من خلال المثابرة التي يزرعها في نفسية الطالب".
واضاف قائلا "إن الدراسات المسائية ليست للذين أخفقوا في الدراسة الإعدادية تحت أية ظروف، وهناك طبقة من المثقفين تحاول زيادة مخزونها الثقافي من خلال الدراسة المسائية، وهذه الشريحة ليست صغيرة وعلينا الرضوخ لرغباتها".
ولكن هناك مطالبة لتوسيع الدراسات المسائية لأنها سبيل الطالب للحصول على شهادة مرموقة
فقد ذكر "الدكتور منذر محمد" (الجامعة التكنولوجية): "انا ضد الهجمة التي أثيرت وتثار ضد الدراسة المسائية لأنها سبيل الطالب في الحصول على شهادة مرموقة كالهندسة وباقي الكليات وأطالب توسيعها لتشمل الطب والصيدلة، ولكن ضمن ضوابط ومنها التنافس على أساس المعدل وليس المحسوبية".
ومن جانب الطلبة فأنهم يرون أن هناك غايات "تجارية" يُراد تحقيقها من خلال الدراسات المسائية بالاضافة الى عدم وجود ضوابط لأسعار الاجور
فقد قالت الطالب رؤى محمد ( الجامعة المستنصرية): "هناك شروط لا ادري ما الغاية منها، وتؤكد لي هذه الشروط إن الدراسات المسائية ليست إلا مشروعا تجاريا لا اقل ولا أكثر، فمصادرة القسط في حالة رفض الطالب الترشيح أكثر الشروط (إثارة للاستغراب).
وأضف إلى ذلك إن الإقساط خيالية بكل ما للكلمة من معنى ولامركزية في الإقساط، ولكل كلية قسط خاص بها والمسألة اجتهادات شخصية".
مطالبات لأيجاد اّلية لعمل الخريجين وعدم رفد البلد بمزيد من "العاطلين عن العمل "
فقد ذكر الدكتور صلاح محمد (الجامعة التكنولوجية):
"لااعتراض لدي من حيث المبدأ على الدراسة المسائية، وإنما اعتراضي على آلية العمل بهذه الدراسة، وهذه الإلية يجب أن تخضع للتخطيط السنوي المركزي، فنحن لدينا ألاف الشباب من حملة البكالوريوس الصباحي من العاطلين عن العمل، وأسواق الشورجة شاهدة على كلامي هل من المعقول أن أزيد هذه الأعداد والآف الآف أخرى".
واضاف قائلاً " إذا على الدولة أن تكون واضحة مع طلبة المسائي لماذا لا تقبلهم في التعيينات وتفضيل خريجي الصباحي عليهم، مع العلم أن المادة نفسها هنا وهناك وعلى الدولة أن تتعامل معهم على أساس واحد كذلك الدراسة الأهلية مادام اعترف رسميا بوجودها فعليها إنصافهم"
ومن جانب اهالي الطلبة فأن أقساط الدراسة المسائية تُشكل عبء جديد يضاف عليهم فقد قالت السيدة أم احمد (ربة بيت): "لي ولدين احدهما في كلية أهلية و الاخر مسائي وسبب وجودهما في الأهلي والمسائي هو فوضى الامتحانات في السنوات الأخيرة "
وأضافت قائلة "أطالب عمداء الكليات في استثناء الحالات الخاصة، على الأقل تقسيم القسط على دفعتين أو ثلاث لان هذا سيخفف الضغط على عائلة عراقية أثقلتها كثرة المتطلبات اليومية ولا اخفي عليكم انوي بيع أثاث المنزل وأسدد الأقساط وأملي أن يعوضوني خيرا عندما يتخرجون"
وبين كل هذه الآراء حول الدراسات المسائية في العراق من ارتفاع الأجور الدراسية إلى قلة فرص التعيين لخريجي هذه الدراسة يبقى أمل الطالب العراقي من الحكومة العراقية إلى إعادة النظر في ارتفاع أسعار الأجور الدراسية وإيجاد حل يتناسب مع الواقع المادي للطالب بالإضافة إلى العمل باّلية لتعيينهم و لاستثمار جهودهم في بناء العراق بعد السنين التي قضوها على مقاعد الدراسة وهم يطمحون إلى أن يأخذوا دورهم في أعمار العراق
التعليقات
” احنه بالانبار الدراسة المسائية النجاح بالفلوس “
1 |






